مجلس الأمة .. بيت الشعب / فوزية أبل

مجلس الأمة .. بيت الشعب / فوزية أبل

3.000د.ك

مجلس الأمة .. بيت الشعب / فوزية أبل
مقالات تحليلية توثيقية من واقع تجربتي الصحافية في الشأن البرلماني

تأليف : فوزية أبل
التجليد : ورقي
الأجزاء : واحد
الورق : عادي
المقاس: 23.5*17.5

تستهل أبل الكتاب بـ«إطلالة تاريخية» تقول فيها: منذ نشأة مفهوم «اللاقورا» L agora في اليونان القديمة أي «الساحة»، بدأت رحلة النقاش حول الأوضاع العامة التي تهم المواطنين، وربما كان البرلمان آخر نسخ «الساحة» العمومية التي تتداول فيها الشعوب شؤونها.

قد تنتج البشرية نظما أكثر عقلانية وأكثر حرية، ولكن البرلمان لا يزال يمثل مركز التجربة الديموقراطية، وتختلف النظم السياسية الديموقراطية من الشرق إلى الغرب، غير أن النظام البرلماني يظل الأكثر وفاء لروح إرادة الشعوب وتمثيلها. ولقد أصبحت الانتخابـــات البرلمانية المقياس الأساسي للوصول إلى السلطة وتحديد إرادة الشعوب وتحقيقها.

وكرست الديموقراطيات الغربية هذا الحق للشعوب، ومثلت الانتخابات الطريقة الأنجع لتحقيق هذه الإرادة رغم اعتماد الكثير من الدول على النظام السياسي والذي يحتل فيه الرئيس مكانة مركزية ـ النظام الرئاسي ـ فإن تحديد تركيبة البرلمان ظل دائما المحدد والفيصل في تحقيق سلطات الشعوب وإرادتها، وفي هذا الإطار يلعب البرلمان دورا مركزيا في التعبير عن مشاغل الشعوب ومشاكلها وطرح الحلول لها.

وبرزت تسميات من قبيل: الجمعية العمومية، البرلمان الفرنسي، مجلس العموم البريطاني، والكونغرس، ولها وقعها في المعجم السياسي الحديث، وهذه المجالس أصبحت محددة ليس في دولها فحسب، ولا تقتصر على مناقشة اهتمامات شعوبها، لكن هي مهمة للعديد من القرارات في العالم، ويظل العالم في أحيان كثيرة ينتظر قرار مجلس العموم البريطاني أو نقاشات الكونغرس الأميركي، أو الجمعية العمومية الفرنسية، من أجل فهم السياسة الخارجية للدول الكبرى وقراراتها بخصوص الاتفاقيات الدولية ودخولها في حالة السلم والحرب.

وعندما تقرر البرلمانات في هذه الدول فهذا يعني أن الشعوب هي التي تقرر، ويجب احترام اللعبة الديموقراطية، واحترام قرارات البرلمان المنتخب يعني عدم إبطال قراراته حتى في الحالات التي يخرج فيها جزء من الناس إلى الشارع في مظاهرات احتجاجا على قرارات البرلمان.

ومن أهم مقاييس التقدم الاجتماعي قدرة البرلمانيين على حل مشاكل المواطنين، وبالتالي تحقيق تطلعاتهم في الحرية والعيش بكرامة.

التجربة الكويتية بعيون عربية، وتقول أبل: قليلة هي التجارب البرلمانية العربية التي قام فيها البرلمان بدوره كاملا كجهة محاسبة ومراقبة وتشريع وتحسين لمعيشة الشعوب.

ومثل مجلس الأمة الكويتي في مرحلة معينة محطة مهمة في التجارب البرلمانية العربية، بل نستطيع القول إنه وخلال ثمانينيات القرن المنصرم كان هو البرلمان الوحيد الذي قام بدور مهم في تطوير التجربة الديموقراطية العربية، وكان مجلس الأمة وقتها أشبه بواحة وحيدة في الصحراء العربية، وكان رائدا في التجارب السياسية العربية قبل ما يسمى بـ «ثورات الربيع العربي».

وفي مجلس الأمة الكويتي اكتشفت العديد من الشعوب العربية تعبيرات سياسية من قبيل الليبراليين والشيوعيين والإسلاميين وغيرهم، في الوقت الذي كانت فيه هذه الأطراف السياسية تقمع ويزج بها في السجون في العديد من الدول العربية خلال التسعينيات والثمانينيات، كانت هذه التيارات السياسية تعبر بكل حرية في مجلس الأمة الكويتي.

رمز المنتج: 978-6-0350397-2 التصنيفات: , الوسم:
القائمة